الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٨
من الأنصار إلا أتاه في منزله، وذكر له حقّه، ودعاه إلى نصرته.
فما استجاب له من جميعهم إلا أربعة وأربعون رجلاً، فأمرهم أن يصبحوا بكرة محلِّقين رؤوسهم، معهم سلاحهم، وقد بايعوه على الموت.
قال: فأصبح ولم يوافه منهم أحد غير أربعة.
قلت لسلمان: من الأربعة؟!
قال: أنا، وأبو ذر، والمقداد، والزبير بن العوام.
[قال:] ثم أتاهم من الليلة الثانية فناشدهم [الله].
فقالوا: نصبحك بكرة، فما منهم أحد وفى غيرنا.
ثم أتاهم في الليلة الثالثة، فما وفى أحد غيرنا[١].
وفي نص آخر: إنهم كانوا يقولون: قد مضت بيعتنا لهذا الرجل، ولو كان ابن عمك سبق إلينا أبا بكر، ما عدلنا به.
فقال علي (عليه السلام): أفكنت أدع رسول الله (صلى الله عليه وآله)
[١] الإحتجاج ج١ ص٢٠٦ و ٢٠٧ و (ط دار النعمان ص١٣٨٦هـ) ج١ ص١٠٧ و ١٠٨ وكتاب سليم ج٢ ص٥٨٠ و ٥٨١ و (طبعة أخرى) ص١٤٨ وبحار الأنوار ج٢٢ ص٣٢٨ وج٢٨ ص٢٦٧ والأنوار العلوية ص٢٨٥ ومجمع النورين للمرندي ص٩٧ وغاية المرام ج٥ ص٣١٥ و ٣١٦ وج٦ ص٢٦ ونفس الرحمن للنوري ص٤٨٢ و بيت الأحزان ص١٠٨ والأسرار الفاطمية للمسعودي ص١١٥.