الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١
رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يغضب أمير المؤمنين (عليه السلام)، ولم يواجهه بالصد الحاسم.. ولم يتخذ هو أي قرار في هذا الأمر.. رغم أن الرجل لم يبين وجه إصراره على الدخول..
ولو أن شخصاً آخر واجه هذه الحالة فربما ـ بل ذلك هو الأرجح ـ كان قد تعامل مع ذلك الرجل بحزم وعزم، وأغلق الباب في وجهه..
٣ ـ إنه (عليه السلام) تقدم خطوة أخرى في إنصاف ذلك الرجل، فدخل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، واستأذن له النبي(صلى الله عليه وآله)، فأذن له..
٤ ـ لم تذكر الرواية: إن كان (عليه السلام) قد أخبر النبي (صلى الله عليه وآله) بحقيقة ما جرى، بل اكتفت بذكر الإستئذان..
٥ ـ إن نفس الموقع الذي اختاره ذلك الملك لجلوسه قد تضمن إشارة إلى أنه لم يكن رجلاً عادياً، بل كان له شأن خاص يخوله هذا التصرف الخاص جداً.
٦ ـ تضمنت هذه الرواية ما دل على أن ملك الموت قد عامل رسول الله (صلى الله عليه وآله) معاملة خاصة، حين استأذن عليه، وهو لا يستأذن على أحد من الناس..
وحين خيره بين لقاء الله، وبين الرجوع إلى الدنيا.. وهذه كرامة لرسول الله (صلى الله عليه وآله).
٧ ـ إن التعبير بالـ (الرجوع إلى الدنيا)، وبكلمة (لقاء الله)، وإن كانا قد تضمنا إشارة إلى ترجيح هذا اللقاء، وعدم الرضا بالرجوع.. ولكن