الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٥
غضبنا لأنّنا أخّرنا عن المشاورة:
وعن مهاجمتهم بيت علي والزهراء (عليهما السلام)، يقول إبراهيم، بن عبد الرحمان، بن عوف: إنّ عبد الرحمان، بن عوف، كان مع عمر بن الخطّاب، وإنّ محمّد بن مسلمة كسر سيف الزبير. ثمّ قام أبو بكر فخطب الناس..
إلى أن قال: قال عليّ (عليه السلام)، والزبير: ما غضبنا إلا لأنّا أخرنا عن المشاورة، وإنّا نرى أن أبا بكر أحقّ الناس بها بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله). إنّه لصاحب الغار، وثاني اثنين. وإنّا لنعلم بشرفه وكِبَرِه.
ولقد أمره رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالصلاة بالناس، وهو حيّ[١].
ونقول:
أولاً: ذكرنا في كتابنا: الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله): أن ما يذكرونه من صلاة أبي بكر بالناس بأمر من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، غير صحيح..
بل قد ذكرنا قول أستاذ المعتزلي: إن علياً (عليه السلام) يقول: إن
[١] المستدرك على الصحيحين للحاكم ج٣ ص٦٦ والغدير ج٥ ص٣٥٦ وكنز العمال ج٥ ص٥٩٧ والوضاعون وأحاديثهم للشيخ الأميني ص٤٦٤ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٣ ص١٣ والبداية والنهاية ج٦ ص٣٣٣ والسيرة النبوية لابن كثير ج٤ ص٤٩٦ والسيرة الحلبية ج٣ ص٤٨٤.