الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨
فلا بد أن يكون لهذه الأحقية معنى آخر، ولعل هذا المعنى هو: أنه (عليه السلام) يفرح ويلتذ بمكابدة الألم والسهر على صحة النبي (صلى الله عليه وآله)، والكون بقربه. وكونه من ذوي رحمه، يجعل من حقه عليه أن يمنحه الفرصة لنيل هذه اللذة، وهذا القرب..
أو أنه أحق من سلمان بالسهر على النبي (صلى الله عليه وآله)، من حيث إنه من النبي (صلى الله عليه وآله)، والنبي منه. أو من حيث إن له (عليه السلام) مقام الوصاية والإمامة للنبوة الخاتمة، والوصي والإمام أولى بالنبي من كل أحد.
أو على القاعدة التي وردت في كلام علي الأكبر (عليه السلام) في كربلاء حيث يقول:
| أنا علي بن الحسين بن علي | نحن وبيتِ الله أولى بالنبي |
| تالله لا يحكم فينا ابن الدعي | أضرب بالسيف أحامي عن أبي |
| ضــرب غـلام هـاشـمي عــلوي[١] | |
[١] الإرشاد للشيخ المفيد ج٢ ص١٠٦ وراجع: إعلام الورى ص١٤٥ ومثير الأحزان (ط المطبعة الحيدرية) ص٥١ والمزار لابن المشهدي ص٤٨٧ ولواعج الأشجان ص١٧٠ وإقبال الأعمال ج٣ ص٧٣ ومناقب آل أبي طالب ج٣ ص٢٥٧ وبحار الأنوار ج٤٣ و ٤٥ و ٦٥ ص٦٥ وج٩٨ ص٢٦٩ والعوالم، (قسم الإمام الحسين (عليه السلام)) للبحراني ص١٧٠ و ٢٨٦ و ٣٣٥ وجامع أحاديث الشيعة ج١٢ ص٤٩٥ وسر السلسلـة العلويـة لأبي نصر البخـاري = = ص٣٠ ومقاتل الطالبيين ص٧٦ وشرح الأخبار ج٣ ص١٥٣.