الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٩
٣ ـ صرح المفيد (رحمه الله): بأن دفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان في يوم الإثنين في الثامن والعشرين من شهر صفر..
وهذا هو المؤيد بالشواهد العديدة، وذلك في غياب أكثر المهاجرين والأنصار، لانشغالهم في السقيقة..
أما دعوى تأخير دفنه (صلى الله عليه وآله) يومين أو أكثر، فلا مبرر لقبولها، فإن تجهيز رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودفنه لا يحتاج إلى أكثر من ساعتين أو ثلاث على أبعد تقدير. فلماذا يبقى النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) بلا دفن؟! مع أن التعجيل في دفن الموتى مستحب، ولم يكن علي (عليه السلام) ليفرط في هذا المستحب من دون داع أهم، أو سبب موجب.
٤ ـ ولا نريد التعليق على قول أبي بكر لفاطمة الزهراء (عليها السلام): إن صباحك لصباح سوء!! بل نترك ذلك للقارئ الكريم المؤمن والمنصف..
أبو طلحة يلحد رسول الله (صلى الله عليه وآله):
وقالوا: إنه (عليه السلام) وضع سرير النبي (صلى الله عليه وآله) عند رجل القبر، وسلّه سلّاً[١].
[١] بحار الأنوار ج٢٢ ص٥٤١ وفي هامشه عن تهذيب الأحكام ج١ ص٣٠ و (ط أخرى) ج١ ص٢٩٦ وراجع: مصباح الفقيه (ط.ق) ج١ ق٢ ص٤١٧ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج٣ ص١٨٤ و (ط دار الإسلامية) ج٢ ص٨٥٠ وجامع أحاديث الشيعة ج٣ ص٢٣٠ ومنتقى الجمان ج١ ص٢٥٩.