الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٥
وآله)، وكفنه أتاه العباس، فقال: يا علي، إن الناس قد اجتمعوا على أن يدفنوا النبي (صلى الله عليه وآله) في بقيع المصلى، وأن يؤمهم رجل منهم [واحد].
فخرج علي (عليه السلام) إلى الناس، فقال: يا أيها الناس، أما تعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إمامنا حياً وميتاً؟. وهل تعلمون أنه لعن من جعل القبور مصلى، ولعن من جعل مع الله إلهاً، ولعن من كسر رباعيته، وشق لثته؟
قال: فقالوا: الأمر إليك، فاصنع ما رأيت.
قال: وإني أدفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في البقعة التي قبض فيها[١].
وعند المفيد وغيره أنه قال: (إن الله لم يقبض نبياً في مكان إلا وقد ارتضاه لرمسه فيه، إني لدافنه في حجرته التي قبض فيها. فسلم القوم لذلك ورضوا به)[٢].
[١] بحار الأنوار ج٢٢ ص٥٢٥ و ٥٣٦ و ٥٣٧ و ٥٠٨ عن كفاية الأثر ص ٣٠٤ وعن فقه الرضا ص٢٠ والمقنعة للمفيد ص٤٥٧ وتهذيب الأحكام ج٦ ص٣ ومناقب آل أبي طالب ج١ ص٥٠٥ و ٥٠٦ و (نشر المطبعة الحيدرية) ج١ ص٢٠٦ والدر النظيم ص١٩٦. [٢] بحار الأنوار ج٢٢ ص٥١٧ وراجع ص٥٢٤ و ٥٢٩ و ٥٣٦ عن فقه الرضا ص٢٠ و ٢١ وراجع مناقب آل أبي طالب ج١ ص ٣٠٣ ـ ٣٠٦ وإعلام الورى ص١٤٣ و ١٤٤ وعن كفاية الأثر ص٣٠٤ والأنوار البهية ص٤٧.