الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٥
ونقول:
أولاً: إذا كان قد جاءه الأمر لعلي (عليه السلام) بتغسيل النبي (صلى الله عليه وآله) في قميصه أو من وراء الثوب، فما الداعي لهذا الإستقصاء، وماذا يطلب وراء ذلك.
ثانياً: إن علياً (عليه السلام) أعرف الناس بأحوال الأنبياء، فهل يخفى عليه، أو هل يمكن أن يمر في وهمه أن يكون ثمة ما يستكره.
ثالثاً: ذكر شقران وأسامة في جملة من شارك في تغسيله لا يصح، لأن الأمر اقتصر على أهل النبي (صلى الله عليه وآله) ولو عُدَّ هذان الرجلان من أهله للزم عد كثيرين غيرهم من أهله أيضاً، إذا كانت لهم نفس صفتهم، ومنزلتهم.
رابعاً: تقدم: أن العباس لم يشارك في تغسيله، لأنه رأى النبي (صلى الله عليه وآله) يستحي أن يراه حاسراً حال الحياة.. فهل يسمح علي (عليه السلام) لنفسه برؤية ما وراء ذلك، وهو يرى هذا الموقف من العباس؟!
والعباس إنما يتعلم أحكام الدين من علي (عليه السلام)، وعلي أشد مراعاة لشأن النبي (صلى الله عليه وآله) من العباس الذي لم يسلم إلا عام الفتح.
خامساً: تقدم: أنه (عليه السلام) كان يدلكه بقميصه من وراء القميص، ولا يفضي بيده إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)..