الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨
ينظر إلى بدن النبي الذي يواريه القميص إذا جرد عنه سوى علي (عليه السلام)..
ويؤيد ذلك: التعبير بكلمة (يرى مجردي) أو نحوها، كما ذكرناه آنفاً. فليلاحظ ذلك.
ثانياً: ورد أن علياً (عليه السلام) غسل النبي (صلى الله عليه وآله) وهو في قميصه، أو ثيابه، وهي كثيرة.. وذلك يدل على أن علياً (عليه السلام) كان يحاذر من أن يقع نظره على بعض جسده الذي يظهر له أثناء تغسيله.. وإن كان يجوز له رؤية ما عدا العورة. ولعل ذلك منه (عليه السلام) قد جاء على سبيل الإجلال، والتكريم، والتفخيم. والتعظيم.
لكن كان لا بد من أن لا يقع نظر غيره على شيء من ذلك ولو إتفاقاً، لا الفضل بن العباس، ولا غيره.. ولذلك تشدد في أمره، حتى عصَّب عينيه.
ومن النصوص الدالة على أنه (صلى الله عليه وآله) قد غسل في قميصه نذكر ما يلي:
١ ـ الرواية المتقدمة عن الإمام الكاظم (عليه السلام) وقد تضمنت قول جبرئيل لعلي (عليه السلام): يا علي، لا تجرد أخاك من قميصه، فإن الله لم يجرده[١]، فغسله في قميصه.
[١] مستدرك الوسائل ج٢ ص١٩٨ عن الطرف، والمصباح، وبحار الأنوار ج٢٢ ص٥٤٤ و ٥٤٦ وج٧٨ ص٣٠٥ عن أمالي الشيخ الطوسي ج٢ ص٧ و ٨ وعن= = الطرائف ص٤٤ و ٤٥ و ٤٨ وراجع: شرح الأخبار ج٢ ص٤١٨ وجامع أحاديث الشيعة ج٣ ص١٥٥ ومستند الشيعة للنراقي ج٣ ص١٥٠.