الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥
عينيه، فإنه لا يرى أحد عورتي غيرك، إلا انفقأت عيناه)[١].
فاتضح مما تقدم: أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد غُسِّل في قميصه، وأن علياً (عليه السلام) قد عصب عيني الفضل بن العباس. وأن علياً (عليه السلام) هو الذي غسل النبي (صلى الله عليه وآله) من وراء الثياب. وأنه لم يَر عورة رسول الله (صلى الله عليه وآله).
واتضح أيضاً: أن ما زعموه من أن العباس وابنيه كانوا يساعدون علياً (عليه السلام) في تقليب النبي (صلى الله عليه وآله) غير ظاهر، ولا سيما مع وجود روايات تقول: إن الملائكة هي التي كانت تساعد علياً (عليه السلام) على تغسيله (صلى الله عليه وآله)، وتقلِّبه له.
يضاف إلى ذلك: اختلاف الروايات في المهمات التي أوكلت إلى هؤلاء الأشخاص، فهل كان الفضل يساعد علياً (عليه السلام) في تقليب النبي (صلى الله عليه وآله)؟
أم أنه كان يناوله الماء من وراء الستر وهو معصوب العينين؟
أم أنه كان يمسك الثوب عنه؟
وهل شارك العباس في تغسيله؟
[١] بحار الأنوار ج٢٢ ص٥١٧ و ٥٣٦ و ٥٤٤ وراجع ص٥٠٦ وج٧٨ ص٣٠٢ وفقه الرضا ص٢٠ و ٢١ و (بتحقيق مؤسسة آل البيت) ص١٨٨ والأمالي للشيخ الطوسي ج٢ ص٧ و ٨ و (نشر دار الثقافة ـ قم) ص٦٦٠ وكفاية الأثر ص٣٠٤ و (ط سنة ١٤٠١ هـ) ص١٢٥ وراجع: شرح الأخبار ج٢ ص٤١٩.