الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٨
المهتمة بالشعر العربي نلاحظ: تجاهلهم الواضح للفضل وشعره. ولا حاجة إلى بيان دوافعهم إلى هذا التجاهل.
٢ ـ لقد ظهرت دلائل واقعية هذا الوسام من تحير حسان بن ثابت في الجواب عن شعر الفضل، وإظهار عجزه عن مجاراته: حتى أشاروا عليه بأن يتحاشى ذلك، ويكتفي بطرح موضوع آخر في شعره، لا يتصل بشعر الفضل.. وهكذا كان..
٣ ـ إن مشورة خزيمة بن ثابت على حسان بأن يقتصر في شعره على مدح أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، فإنه يكفيه عن كل شيء.. تدل على عظمة أمير المؤمنين، التي كانت قريش تسعى للتعتيم عليها قدر الإمكان، كما تقدم في كلامه (عليه السلام)..
٤ ـ ورد في شعر حسان: أن علياً (عليه السلام) سبق قريشاً بالفضل والمقام.. وتمنى رجال من قريش نيل مقامه.. وهم بالنسبة إليه بمثابة الفاقد من الواجد، والهزال من السمن..
٥ ـ ورد في شعر حسان أيضاً أن علياً أخو النبي (صلى الله عليه وآله) ووصيه، وأعلمهم بالكتاب وبالسنن..
لو زالوا لزلت معهم:
وقد جاء تهديد علي (عليه السلام) لقريش حاسماً وحازماً، مؤيداً بالقسم بالله تعالى.. وعلي (عليه السلام) الذي لا يخيس بوعده، ولا بعهده لا يمكن أن يحنث بيمينه!!. فكيف إذا كان هذا اليمين على فعل أمر كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد قرره، فقد قال لهم بعد أن استنكر ظلم