الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٩
الأنصار، وتسقط كل فضائلهم، وتضيع أعمالهم في خدمة هذا الدين.. حيث قال: فإنهم لهجوا بأمر إن ثبتوا عليه، فإنهم قد خرجوا مما وسموا به.
د: إن عكرمة يحتج بحديث الأئمة من قريش.. ولكنه نسي قول أمير المؤمنين (عليه السلام): احتجوا بالشجرة، وأضاعوا الثمرة..
هـ: لقد حدد ثابت بن قيس خطيب الأنصار ـ الضابطة، وبيَّن المعيار.. وهو أن هؤلاء الذين تكلموا بما تكلموا به هم أهل الدنيا، وكلهم موتور.. فلا عبرة بأقوالهم..
والعبرة إنما هي بأقوال الأخيار، وأهل الآخرة من المهاجرين.. فإن تكلموا بما تكلم به أهل الدنيا، فمعنى ذلك أن المعايير أصبحت مفقودة، والضوابط غير موجودة.. وإن قالوا ما يمليه عليهم العقل والشرع والدين فاقبلوا منهم، ولا تنساقوا مع أهل الدنيا، ولا تجاروهم الكلام، فإنهم يسوقونكم إلى أجواء العصبية الجاهلية، ومنطق أهل الأهواء.
لا نجيبك إلا أن يأمرنا أبو الحسن:
وحين تهجم عمرو بن العاص على الأنصار في المسجد (التفت فرأى الفضل بن العباس بن عبد المطلب، فندم على قوله، للخؤولة التي بين ولد عبد المطلب وبين الأنصار، ولان الأنصار كانت تعظم علياً، وتهتف باسمه حينئذ.
فقال الفضل: يا عمرو، إنه ليس لنا أن نكتم ما سمعنا منك، وليس لنا أن نجيبك، وأبو الحسن شاهد بالمدينة، إلا أن يأمرنا فنفعل.