الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٩
ونحن نستبعد ذلك، لأنّه تكلّم بصيغة الجمع، ولم يقل: ما تركته صدقة..
والأظهر: أنه (صلى الله عليه وآله) يخبر عن جميع الأنبياء، فيقول: إن ما يتركونه يكون صدقة.
فإن كان الأمر كذلك، فالصدقة التي يتركها الميّت يكون أمرها إلى وصيّه، وهو الذي يشرف على إنفاقها في مواردها، أو إيصالها إلى مستحقّيها.. ووصيّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) هو: خصوص عليّ (عليه السلام). كما صرّحت به النصوص الكثيرة عند السنّة والشيعة.
ولا تدخل الصدقات في دائرة اختصاص الحاكم، ولا يعود أمرها إليه، فلماذا يصرّ أبو بكر على وضع يده عليها؟!
وإن قرئت كلمة: (صدقة) بالنصب. فإن كان المراد: أنّ الأنبياء لا يورّثون الصدقات التي يتركونها بعدهم..
فذلك لا يفيد أبا بكر في شيء أيضاً. إذ لا بد من إثبات كونه قد تصدق بها في حال حياته..
وإن كان المراد نفي أن يكون ما يتركه الأنبياء صدقة ـ فالأمر يصبح أوضح وأصرح.