الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٦
وقوله (صلى الله عليه وآله): أنت مني بمنزلة هارون من موسى (عليهما السلام)؟!
وهكذا أخرجه الحافظ أبو موسى المديني في كتابه المسلسل بالأسماء، وقال: هذا الحديث مسلسل من وجه، وهو أن كل واحدة من الفواطم تروي عن عمة لها، فهو رواية خمس بنات أخ كل واحدة منهن عن عمتها[١].
خطبة الزهراء (عليها السلام) والإحتجاج بالنص:
أما بالنسبة إلى خطبتها العظيمة في المهاجرين والأنصار، فقد كانت الحكمة تقتضي عدم التعرض ليوم الغدير بصراحة ووضوح..
إذ لو فعلت ذلك لأثيرت شبهة مفادها: أن مطالبتها بفدك وبالإرث جاءت على سبيل التحدي، وفي سياق الصراع على الحكومة والسلطة، وهو أمر يطمح الناس إليه، ويسيل لعابهم عليه..
على أن الأمر الهام جـداً هو: أنها (عليها السلام) قـد وضعت أبا بكـر
[١] راجع: أسنى المطالب للجزري ص٤٩ ـ ٥١ وأسمى المناقب للمحمودي ص٣٢ و ٣٣ عن ابن عساكر في ترجمة الإمام علي (عليه السلام) (بتحقيق المحمودي) ج١ ص٣٩٥ وقال: رواه ابن عقدة في حديث الولاية، والمنصور الرازي في كتاب الغدير حديث ١٢٣، وراجع: مودة القربى (المودة الخامسة)، وتوضيح الدلائل.