الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٣
وحين لقيه في سكة بني النجار[١].
لماذا لم تحتج الزهراء (عليها السلام) بالغدير؟!:
وبما تقدم يجاب أيضاً على سؤال: لماذا لم تحتج الزهراء (عليها السلام) بحديث الغدير، في خطبتها المشهورة في المهاجرين والأنصار؟!
وهي (عليها السلام) التي تحدد وقت احتجاجها، ومناسبته..
يضاف إلى ما تقدم:
١ ـ أنه لم ينقل أنها (عليها السلام) أشارت إلى حديث الغدير في احتجاجاتها في الفترة الأولى، فإنه لم يفسح المجال لأي احتجاج، لأن الأجواء كانت أجواء عدوان، وإيذاء، واغتصاب وقهر..
٢ ـ كما أن من المحتمل أن يكون قد غلب على ظنها أن الإشارة إلى النص في تلك الأجواء، قد يحمل أبا بكر على معارضة حجتها هذه بما يثير الشبهة حول هذا الحديث، ويبطل أثره.
ولو بأن يدعى: أن النبي (عليه السلام) قد أسر إليه وإلى عمر بأنه قد عدل عن هذا الأمر، كما فعل في موضوع إرثها من أبيها.. وكما فعله حين استدل في السقيفة بمضمون حديث الأئمة من قريش.. وغير ذلك..
٣ ـ يضاف إلى ذلك: أنه لم تكن هناك حاجة للاستدلال، لأن من يفعل
[١] بحار الأنوار ج٢٩ ص٣٥ وإرشاد القلوب ص٢٦٤ و ٢٦٥ والهداية الكبرى للخصيبي ص١٠٢ وخلاصة عبقات الأنوار ج٩ ص٤٠ ومدينة المعاجز ج٣ ص١٤ والأنوار العلوية ص٣٠٧.