الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٩
بأن لا يقاتلهم.
د: هذا كله، لو فرض أنه (عليه السلام) بقي حياً، ولم يقتل كما قتل الحسين (عليه السلام)؟!
وإذا كان يحق لعلي (عليه السلام) أن يستجيب لدواعي الشجاعة، فليس له أن يفرط بأرواح الناس من دون فائدة تعود على الإسلام وأهله.. وذلك ظاهر لا يخفى.
هل احتج علي (عليه السلام) بالنص؟!:
ويبقى سؤال يلح بطلب الإجابة.. وهو:
هل احتج علي (عليه السلام) بالنص؟!..
فإن كان الجواب بالإيجاب، فأين هو ذلك ما يشير إلى ذلك الاحتجاج؟!..
وإن كان الجواب بالنفي، فلماذا لم يفعل ذلك؟!..
والجواب:
أولاً: إن وضوح هذا الأمر للناس جميعاً يجعل الإحتجاج غير ذي أثر كبير.. لا سيما وأن عامة الناس قد بايعوا علياً (عليه السلام) يوم الغدير، الذي كان قبل سبعين يوماً فقط من استشهاد رسول الله (صلى الله عليه وآله)..
ثانياً: قد عودنا أولئك الناس على مفاجآتٍ مثيرة فيما يرتبط بالأساليب التي يستفيدون منها للوصول إلى مآربهم.. فقد أطلق أبو بكر مقولته: