الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٩
بأنه يهجر، ومخالفتهم له وعصيانهم لأوامره، بالإضافة إلى جهلهم بأحكامه تعالى، ثم إهانتهم، وإغضابهم للزهراء (عليها السلام) وضربها، وإسقاط جنينها، واغتصاب فدك، والتخلف عن جيش أسامة إلى عشرات من المخالفات الصادرة عنهم.
إن ذلك كله، أمر يقيني لا شبهة فيه، ولا شك يعتريه، فلابد من الالتزام به، لأن ما يزعمونه من بيعة علي (عليه السلام) لهم بعد ستة أشهر يبقى مشكوك الحصول. ولو كان حاصلاً فهو مشكوك الحيثيات والدوافع، والظروف، حسبما أوضحناه.
متى بايع علي (عليه السلام)؟!:
ادَّعوا: أن علياً (عليه السلام) بايع أبا بكر، ثم اختلفوا في وقت بيعته له، فقيل: بعد ستة أشهر[١].
[١] صحيح البخاري (ط دار الفكر) ج٥ ص٨٢ وصحيح مسلم ج٥ ص١٥٤ وشرح أصول الكافي ج٧ ص٢١٨ والصوارم المهرقة ص٧١ ومناقب أهل البيت (عليهم السلام) للشيرواني ص٤١٣. وشرح مسلم للنووي ج١٢ ص٧٧ وفتح الباري ج٧ ص٣٧٨ وعمدة القاري ج١٧ ص٢٥٨ وصحيح ابن حبان ج١٤ ص٥٧٣ ونصب الراية للزيلعي ج٢ ص٣٦٠ والبداية والنهاية ج٥ ص٣٠٧ والسيرة النبوية لابن كثير ج٤ ص٥٦٨ والإكمال في أسماء الرجال ص١٦٨.