الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٢
الله ورسوله، ولم يكن هناك موجب لنقضها؟!
وهل تصح البيعة لكل من سبق، حتى لو كان فاقداً للشروط المطلوب توفرها، لتصح بيعة أبي بكر هنا لسبقها؟!
الكثرة دليل معاوية:
وتقدم: أن معاوية جعل قلة أنصار علي (عليه السلام) دليلاً على أنه (عليه السلام) لم يكن محقاً.
ونقول:
أولاً: لو صح هذا، لكان الأنبياء كلهم على باطل، إذ لم يجبهم إلا أقل القليل من الناس..
ثانياً: إن هذا يعني: أن أبا سفيان حين ناصر علياً (عليه السلام) كان على الباطل أيضاً؛ لأنه ناصر الطرف الذي كان معه أقل القليل، وهذا ما لا يرضاه معاوية لأبيه..
ثالثاً: إن هذا ينتهي إلى الطعن بالقرآن الذي قال: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ}[١]. و {وَمَا آَمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ}[٢].
تشنيع معاوية:
إن تشنيع معاوية على أمير المؤمنين (عليه السلام) بما جرى عليه من
[١] الآيتان ١٣ و ١٤ من سورة الواقعة. [٢] الآية ٤٠ من سورة هود.