الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٠
المواجهة مع المناوئيين، وإعطاء جرعة شجاعة لمناوئي علي (عليه السلام)، الذين كانت حالهم في الضعف والهروب من ساحات القتال في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يحسدهم عليها أحد.
ولا يهمنا تحقيق ما جرى لهم مع الزبير ومعرفة من أخذ سيفه منه، ومن كسر ذلك السيف، لقلة جدوى هذا البحث إلا في تأكيد إصرارهم على التحوير والتزوير لأغراض رخيصة وتافهة، حسبما ألمحنا إليه..
غير أن لنا ملاحظة هامة جداً حول الزبير نفسه، وسياستهم الناجحة معه.. فإن هذا الرجل الذي لم يكن له شأن في حياة الرسول (صلى الله عليه وآله) وبعده. بل كان تابعاً لعلي (عليه السلام)، ومنضوياً تحت لوائه، وينتظر أوامره، ويتحرك بحركته، قد استطاع الطرف الآخر الذي كان يعرف نقاط ضعف الزبير، أن يجره إليه، وأن يرفع من شأنه، ويؤهله نفسياً لأن يتجرأ على منافسة علي (عليه السلام)، وعلى الوقوف في وجهه، ثم ينتهي به الأمر إلى جمع الجيوش لمحاربته، حسداً وانتقاماً لنفسه، حيث لم يوله العمل الذي طلبه منه..
والأدهى من ذلك، أن يجعل نفسه تحت راية بنت الخليفة الذي رفض الإعتراف بشرعية خلافته، وحمل السيف في وجه المنتصرين له، ثم أخذ منه ذلك السيف وكسر..
كسر سيف علي (عليه السلام):
وتدعي بعض الروايات: أنه لما هاجم عمر بيت الزهراء (عليها السلام) خرج علي (عليه السلام) ومعه السيف، فلقيه عمر، فصارعه عمر