الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٣
أعناقهم جميعاً، بما فيهم هؤلاء الذين يناوؤونه، ويواجهونه بالأذى، والإكراه لاستلاب حقه.
وسوف يرى الجميع: أن فعلهم هذا نقض لتلك البيعة، وتراجع عن العهود التي قطعوها على أنفسهم أمام الله ورسوله..
ثانيتهما: إن أبا بكر لم يجد مناصاً إلا التسليم والإقرار بصحة جميع ما احتج به أمير المؤمنين (عليه السلام).
ولكنه يقابل كل هذا الذي سمعه الناس ووعوه ورأوه من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بحديث يدعيه لم يعرفه علي، ولا غيره، وإنما عرفه أشخاص شاركوا في توطيد الأمر لأبي بكر، إلى حد التصدي لضرب سيدة نساء العالمين، والهجوم على بيتها، ومحاولة إحراقه بما فيه، وفيه خير أهل الأرض: فاطمة الزهراء والحسن، والحسين، وعلي بن أبي طالب (عليهم السلام).
وبذلك أصبح هؤلاء المدَّعون المشاركون في الغصب والتعدي، هم الشهود على دعوى أبي بكر.
غير أننا نسجل هنا ما يلي:
أولاً: إن علياً (عليه السلام) اعتبر هذا الحديث المنقول عن الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله) من الباطل، الذي يراد صرف الأمر عن أهله من خلاله..
وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (علي مع الحق، والحق مع