الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٠
وذلك يدلنا: على صوابية موقفها (عليها السلام) منهما حين جاءا لاسترضائها، وصوابية الإجراء الذي اتخذته بمنعهما من حضور جنازتها، والمشاركة في الصلاة عليها.
لو وقع سيفي بيدي:
وفي الرواية المتقدمة بعض الإبهام أيضاً، فقد ذكرت أولاً:
(أنهم لما دخلوا الدار بغير إذن، بادر علي (عليه السلام) إلى سيفه ليأخذه، فسبقوه إليه، فتناول بعض سيوفهم، فكثروا عليه، فقبضوه).
وهذا لا ينسجم مع قوله بعد ذلك، حين أدخل على أبي بكر:
(أما والله، لو وقع سيفي بيدي لعلمتم أنكم لن تصلوا إلى هذا مني. وبالله لا ألوم نفسي في جهد إلخ..).
فإن هذا يفيد: أن سيفه لم يقع في يده!!
والنص الآخر يفيد: أن سيفاً مّا وقع في يده!!
ولا مجال لتوهم: أن يكون المقصود هو وقوع سيفه الخاص به في يده، وهو ذو الفقار؛ إذ لا فرق فيما يقصد إليه في صولته عليهم بين سيفه وغيره، بل المهم وقوع أي سلاح في يده..
إلا أن يقال: إن العبارة الأولى جاءت قاصرة، فالمقصود من قوله: (فتناول بعض سيوفهم): أنه ضرب يده إليه ليأخذه فلم تصل، أو أنها وصلت إلى حد ملامسة السيف، دون أن يتمكن من قبضته.