الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٨
(عليه السلام) قهراً وجبراً، فحالت بينهم وبينه عند باب البيت، فضربها قنفذ بالسوط على عضدها.
ويبدو من هذا النص: أن أبا بكر كان قريباً جداً من قنفذ، وأنه كان يرى ما يجري عند باب البيت، وقد عاين ضرب قنفذ للزهراء (عليها السلام)، ولذلك ذكرت الرواية: أنه بعد أن ضربها قنفذ على عضدها أرسل أبو بكر إليه يقول:
(اضربها.. فألجأها إلى عضادة باب بيتها، فدفعها، فكسر ضلعاً من جنبها، إلخ..).
إلى أن قال: (ثم انطلقوا بعلي ملبباً إلخ..).
وهذا يشير إلى صحة ما ذكره الإمام (عليه السلام) من أنهم أرادوا إحراق بيته، وأبو بكر على المنبر يبايع له، ولم يمنع من ذلك، ولم يدفعه[١]..
عمر لا يغرم قنفذاً..
قال سليم: (انتهيت إلى حلقة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ليس فيها إلا هاشمي غير سلمان، وأبي ذر، والمقداد، ومحمد بن أبي بكر، وعمر بن أبي سلمة، وقيس بن سعد بن عبادة، فقال العباس لعلي (عليه السلام): ما ترى عمر منعه من أن يغرم قنفذاً كما غرم جميع عماله؟!
فنظر علي إلى من حوله، ثم اغرورقت عيناه، ثم قال: (شكر له ضربة
[١] راجع: الأمالي للمفيد.