الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٧
وإن كان الله ورسوله قد أمرا بها، فقد كان يكفي إظهار هذا الأمر، وإطلاع علي (عليه السلام) عليه، لينقاد هو والمسلمون له؟!
لماذا التهديد والإحراق؟!:
ولا بد من توجيه نفس هذه الأسئلة لمعرفة المبرر للإحراق، والضرب، والتهديد، وغيره؟!.
وتتأكد هذه المؤاخذة إذا علمنا: أن صاحب الحق الشرعي الذي نصبه الله ورسوله للناس إماماً لم يبادر إلى ضرب، ولا إلى إحراق، أو إكراه الذين لم يبايعوه. ولا هاجمهم في بيوتهم، مع أن لديه حجة من الله يعرفها الناس كلهم، بل لديه بيعة في أعناقهم بذلوها له طائعين بأمر وبرعاية رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم هم ينكثونها بامتناعهم عن بيعته.. وبنصرتهم لغيره وبيعتهم لذلك الغير، والحال أن له (عليه السلا) بيعة في أعناقهم.
ولم يكن شيء من هذا القبيل في موضوع البيعة لأبي بكر، فكيف إذا كان نفس أبي بكر متعدياً وغاصباً لحق نفس هذا الذي جاء ليهاجمه، ويحرق بابه، ويضرب زوجته، ليبتزه حقه هذا بالذات؟!..
متى ضربها قنفذ؟!:
وقد أظهرت الرواية المتقدمة: أن هجوم قنفذ على بيت علي (عليه السلام) كان بعد أن اعتزلهم علي (عليه السلام) في بيته، بعد خذلان المهاجرين والأنصار له..
وأن الزهراء (عليها السلام) إنما تدخلت شخصياً حين أخذوا علياً