الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٦
فإن مفاد هذا الحديث هو أن إحراق باب فاطمة (عليها السلام) يوازي إحراق باب بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فكيف تجرّأ القوم على جمع الحطب، وإضرام النار في ذلك الباب يا ترى؟!
لا بد من الإستئذان:
وقد أمر الله تبارك وتعالى، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) بالإستئذان على الناس في بيوتهم، فقال:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَداً فَلاَ تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ}[١].
فلماذا يأمر عمر قنفذاً بأن يدخل بيت علي والزهراء (عليهما السلام) بغير إذن؟!..
هل إن بيعة بضعة رجال لأبي بكر في سقيفة بني ساعدة تعطيه الحق في مخالفة هذا الحكم الشرعي الذي صدع به القرآن؟!.
وما هو الملزم لهذا أو لذاك بهذه البيعة؟! وما هو الملزم لغير المبايعين بلزوم المبادرة إلى البيعة التي يطلبونها منهم، إذا كان الله ورسوله لم يأمرا بها..
[١] الآيتان ٢٧ و ٢٨ من سورة النور.