الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٤
رسول الله، ولسيدة نساء العالمين (عليهم السلام)، بالقتل وبالإحراق.. والمبادر للتعدي، والضرب، والرفس، و.. و.. إلخ..
وأن يكون أبو بكر موافقاً، ومرتاحاً، ومدافعاً، ومؤيداً لعمر في كل ما يفعل.. وحين كتب لعيينة بن حصن يقطعه بعض الأراضي طلب إليه أن يذهب إلى عمر ليوقع عليه، فذهب إليه بالكتاب، فمزقه، ورفض أن يكون للمؤلفة قلوبهم نصيب بعد اليوم، فقد أغنى الله عنهم..
فرجع عيينة إلى أبي بكر وأخبره وقال له: أنت الخليفة أم هو؟!
فقال: بل هو إن شاء الله تعالى.. وأمضى ما فعله عمر[١].
فإن إرسال أبي عيينة بالكتاب لكي يوقع عليه عمر لا مجال لتبريره، إلا إذا فرضنا: أنه كان بين الرجلين إتفاق على كيفية التعاطي مع هذه الأمور التي يحرج فيها أبو بكر..
فإن هذا هو الإتفاق والإنسجام التام بين الرجلين، لإنجاز هذا الأمر الخطير والكبير.
[١] راجع: الجوهرة النيرة ج١ ص١٢٨ والدر المنثور ج٤ ص٢٢٤ وتفسير المنار ج١٠ ص٤٩٦ وتاريخ مدينة دمشق ج٩ ص١٩٥ وراجع ص١٩٦ وتفسير الآلوسي ج١٠ ص١٢٢ وكنز العمال ج٣ ص٩١٤ وراجع ج١٢ ص٥٤٦ وتاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٣٧٥ حوادث سنة ١١ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٢ ص٥٨ و ٥٩ والإصابة ترجمة عيينة بن حصن. وراجع: المبسوط للسرخسي ج٣ ص٩.