الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦
الوصي، وقطع الطريق على العابثين، والمفسدين.
خامساً: إن هذا النوم المفاجئ للصحابة، وسائر ما ذكرته عائشة يدخل في دائرة المعجزات التي تتوفر الدواعي على نقلها، فلماذا تفردت عائشة بنقل ذلك دون سائر الصحابة الذين جرى عليهم ذلك.
مع أن المفروض هو: أن تكون عائشة بعيدة عن مشاهدة ما جرى، لأنها تكون عند النساء.
سادساً: دعوى أن الأنصار قالوا: نحن أخواله، ونادت قريش نحن عصبته، وتدخل أبي بكر لحسم الأمور، لا تصح، لأن قريشاً لم تحضر دفن النبي، وروى أن أبا بكر وعمر اعترضا على علي(عليه السلام) بأنه لم يشهدهما أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله)..
فأجاب: إنه لم يرد أن يعرضهما للخطر، فإنه لم ير أحد عورة رسول الله (صلى الله عليه وآله) (أي جسده الذي يواريه قميصه) إلا أصيب بالعمى[١].
وقد قلنا: إنهم كانوا في سقيفتهم يدبرون أمرهم.
علي (عليه السلام) يغسل النبي (صلى الله عليه وآله) وحده:
وبما أن علياً (عليه السلام) هو الذي غسل النبي (صلى الله عليه وآله).. وقد ذكرت الروايات تفاصيل ذلك..
[١] بصائر الدرجات ص٣٢٨ والخصال ج٢ ص١٧٧ و (ط مركز النشر الإسلامي) ص٦٤٨ وبحار الأنوار ج٢٢ ص٤٦٤ وج٤٠ ص١٤٠ عنهما، وعن الإحتجاج.