الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٨
يريدون قتله من أجل الإستيلاء على هذه الشجرة، والتفيؤ بظلالها، والإستئثار بثمارها..
ثانياً: ما هذه الشجاعة من عمر التي جعلته هنا يقدم على قتل علي (عليه السلام) الذي يمثِّل الإيمان كله.. ولكنه يحجم عن عمرو بن عبد ود الذي يمثلِّ الكفر كله في الخندق، ويتركه ليقتله علي (عليه السلام)، ويريح المسلمين منه..
ويا ليت هذه الشجاعة ظهرت حين هرب عمر من مرحب، فبرز علي (عليه السلام) إليه فقتله، وقلع باب خيبر.. ويا ليتها برزت أيضاً في أحد، وقريظة، وذات السلاسل، وحنين، وسائر المواقف..
فما هذه الجرأة على أولياء الله هنا، والنكول، والفرار من أعداء الله هناك؟!
إن هذه الجرأة جاءته من رؤيته آلاف المناصرين له من بني أسلم ومن غيرهم، ومن معرفته بأن علياً (عليه السلام) موصى بعدم القتال، وأنه لا ناصر له.
ثالثاً: إن هذه الرواية تقول: إنه قال لأبي بكر: خلني آتيك برأسه.. ولكن رواية أخرى تقدمت أيضاً ـ تقول:
إنه بعد أن تهدد علياً (عليه السلام) بحرق داره عليه (رجع فقعد عند أبي بكر، وهو يخاف أن يخرج إليه علي (عليه السلام) بسيفه، لما عرف من بأسه وشدته).
بل لقد ذكروا: أن علياً (عليه السلام) قد أخذ بتلابيب عمر في بعض