الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٢
هذا النحو وبهذه القسوة، فإن تعاملها مع غيرهما لا بد أن يكون أعنف وأقسى، ولن تكون له حدود، ولن تمنعه سدود..
فلا عجب إذن إذا كان: أسلوب التعامل مع علي (عليه السلام) استفزازياً وصارخاً، ربما لأنهم كانوا يلتمسون من خلاله السبيل لإلحاق بالغ الضرر به إن أمكنهم، ثم يزعمون: أنه هو الذي تمرد وشق عصا الطاعة، فاستحق ما نزل به.
وقد استشهد الإمام الحسين (عليه السلام)، ثم ادَّعوا: أنه قتل بسيف جده.
خلني آتيك برأسه:
وقد استوقفنا كثيراً ما جاء، من أن عمر قال عن علي (عليه السلام): (إنه لا يستقيم لنا أمر حتى نقتله، فخلني آتيك برأسه).
فأقسم عليه أبو بكر فجلس..
فإن لهذا النص دلالات عدة:
فأولاً: قول عمر: خلني آتيك برأسه يذكرنا بالعديد من مثل هذه المواقف له في زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله).. فلطالما استأذن النبي في قتل الناس. فراجع قصته مع:
١ ـ الحكم بن كيسان[١].
[١] حياة الصحابة ج١ ص٤١ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٤ ص١٣٧ وراجع مغازي الواقدي سرية نخلة.