الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥
الله عليه وآله) ولم يشارك بشيء..
مع أن الحقيقة هي: أن أوس بن خولي قد شارك في حمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى قبره، ثم تناوله منه علي (عليه السلام) كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
رابعاً: ما زعمته رواياتهم من اختلاف الصحابة في تجريد رسول الله (صلى الله عليه وآله) للغسل وعدمه وفي غير ذلك من أمور، لا يمكن قبوله، ما دام أن المتولي لذلك كله هو علي (عليه السلام)، وسائر الصحابة كانوا مشغولين في سقيفتهم.. ولم يكن علي (عليه السلام) وهو باب مدينة علم النبي (صلى الله عليه وآله) يجهل ما يجب عليه ليحتاج إلى رأي غيره، وقد أبلغ النبي (صلى الله عليه وآله) جميع أحكام الشريعة لعلي أولاً، لأنه وصيه، وهو حافظ دينه، وبالتمسك به يحصل الأمن من الضلال..
فلا معنى للقول: بأن هذا الحكم قد علم من متكلم مجهول، فإنه يساوق القول بأن الشريعة بقيت ناقصة، وأن ذلك المجهول هو الذي أتمها..
ومن الذي يضمن أن لا يكون المتكلم المجهول شيطاناً، كما حدث حين أمرهم بعدم تغسيل نبيهم، حسبما تقدم؟!
فإن قلت: أليس يقولون: إن جبرئيل هو الذي أمرهم أن يجردوا النبي (صلى الله عليه وآله) من قميصه للغسل؟!
فإنه يقال: إن جبرئيل قد فعل ذلك ليؤيد فعل أمير المؤمنين (عليه السلام)، في مقابل طعن بعض الناس بصحة فعله، فصوب جبرائيل فعل