الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٧
الله (صلى الله عليه وآله) عن مصدر هذا اللقب، (فكأنهما يريدان الإيحاء بأن هذا التصرف منه (صلى الله عليه وآله)، قد يكون لعلاقته الشخصية بعلي (عليه السلام)).
فأكد له النبي (صلى الله عليه وآله) أنه من الله تعالى..
وذلك يزيد من ظهور جرأة أبي بكر وعمر على اختلاس هذا اللقب الإلهي من صاحبه.
وقد زاد الطين بَلة: تصريح النبي (صلى الله عليه وآله) لهما بأنه (عليه السلام) سيد المسلمين، وصاحب لواء الغر المحجلين.. مما يعني: أنه له السيادة والقيادة في الدنيا وفي الآخرة. فاجتمع له المجد بطرفيه المادي والمعنوي.
الإغارة على لقب (أمير المؤمنين):
وقد دلّت الرواية: على أن لقب (أمير المؤمنين) قد اختلس منه (عليه السلام) في الأيام الأولى لوفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله)..
وهذا يكذب ما يزعمونه: من أن ابن الخطاب كان يكتب إلى عماله: من خليفة أبي بكر.. حتى جاءه لبيد بن ربيعة، وعدي بن حاتم، فقالا لعمرو بن العاص: استأذن لنا على أمير المؤمنين.
فقال لهما عمرو: أنتما والله أصبتما اسمه، نحن المؤمنون وهو أميرنا.
فدخل عمرو، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين.
فقال عمر: ما بدا لك في هذا الاسم؟! يعلم الله، لتخرجن مما قلت أو