الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤
سوى القبر الشريف اتكأ على مسحاته، وقال: ما فعل أهل السقيفة[١].
ب: إن التجهيز والدفن لا يحتاج إلى أكثر من ساعتين، فلماذا أبقوه بلا دفن إلى ما بعد البيعة لأبي بكر، أي إلى يوم الثلاثاء؟!
ج: إن علياً وبني هاشم لم يحضروا إجتماع السقيفة، كما أن الناس قد تركوا جهاز النبي (صلى الله عليه وآله) ودفنه لأهله..
ثانياً: لماذا تأسفت عائشة على عدم تولي نساء النبي (صلى الله عليه وآله) تغسيله؟!
هل وجدت علياً (عليه السلام) قصَّر في القيام بالواجب؟!
أم أنها كانت تريد حرمان علي (عليه السلام) من هذا الفضل؟! لتختص به لنفسها دونه؟!
أم أنها أقرب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من ابنته، فأرادت أن تستبد برسول الله (صلى الله عليه وآله) دونها..
وإذا كان النبي (صلى الله عليه وآله) قد أوصى علياً بتغسيله، فهل يمكن مخالفة وصيته؟! وهل يمكِّنها علي (عليه السلام) من ذلك؟!
ثالثاً: إن إشراك أوس بن خولي الأنصاري عن الأنصار، قد أحرج المهاجرين الذين كانوا منهمكين بإبتزاز الخلافة من صاحبها الشرعي، فلم يحضر أحد منهم شيئاً من تجهيز الرسول ودفنه، فحاولوا تخفيف وهج هذه المشاركة للأنصار بشخص أوس هذا، فادعوا أنه حضر غسل النبي (صلى
[١] الأمالي للمرتضى ج١ ص١٩٨.