الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٨
(صلوات الله عليها) خلفه، فما بقيت امرأة هاشمية[١] إلا خرجت معها حتى انتهت قريباً من القبر، فقالت لهم: خلوا عن ابن عمي، فوالذي بعث محمداً أبي (صلى الله عليه وآله) بالحق (نبياً) إن لم تخلوا عنه لأنشرن شعري، ولأضعن قميص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على رأسي، ولأصرخن إلى الله تبارك وتعالى، فما صالح (نبي الله) بأكرم على الله من أبي، ولا الناقة بأكرم مني، ولا الفصيل بأكرم على الله من ولدي.
قال سلمان (رضي الله عنه): كنت قريباً منها، فرأيت ـ والله ـ أساس حيطان مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) تقلعت من أسفلها حتى لو أراد رجل أن ينفذ من تحتها لنفذ. فدنوت منها، فقلت: يا سيدتي ومولاتي إن الله تبارك وتعالى بعث أباك رحمة (للعالمين)، فلا تكوني (أنت) نقمة.
فرجعت ورجعت الحيطان حتى سطعت الغبرة من أسفلها، فدخلت في خياشيمنا[٢].
[١] لعل المقصود النساء والحاضرات عندها آنئذٍ.. ولعل نساء الهاشميات كن قد احتشدن في ناحية المسجد لتوقعهن أحداثاً قاسية في تلك اللحظات، فلما رأينها خرجت التحقن بها. [٢] خاتمة المستدرك ج٣ ص٢٨٨ والإحتجاج ج١ ص٢٢٢ و٢٢٣ و(ط دار النعمان) ج١ ص١١٣ و١١٤ وقريب منه نقله اليعقوبي في تاريخه ج٢ ص١٢٦ والمسترشد ص٣٨١ و ٣٨٢. وراجع: الهداية الكبرى ص٤٠٧ والإختصاص ص١٨٦ وبحار الأنوار ج٢٨ ص٢٢٨ و٢٠٦ وج٣٠ ص٢٩٤ وج٤٣ ص٤٧ وتفسير العياشي = = ج٢ ص٦٧ والأنوار العلوية ص٢٩٢ ومجمع النورين ص٨٤ و١١٠ وغاية المرام ج٥ ص٣٣٨ و٣٣٩ وبيت الأحزان ص١١١ والأسرار الفاطمية ص٢٦٥ و٣٥٣ و٦٢ و١١٧.