الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٧
قال سلمان: ثم أخذوني فوجؤوا عنقي حتى تركوها مثل السلعة، ثم فتلوا يدي، فبايعت مكرهاً.
ثم بايع أبو ذر، والمقداد مكرهين.
وما من الأمة أحد بايع مكرهاً غير علي وأربعتنا[١].
ولعلك تقول: إن قول سلمان: لم يبايع أحد مكرهاً غير علي وأربعتنا، لا يتلائم مع سائر النصوص التي تحدثت عن إكراه آخرين، حيث كانوا يذهبون إلى بيوتهم ويخرجونهم منها ويجبرونهم إلى البيعة.. وكانوا يضربون الناس في المسجد ويدفعونهم إلى البيعة قهراً.
ونجيب:
أن درجات الإكراه تتفاوت. فهناك المجئ بهم مكبلين، وهناك فتل الأيدي، وهناك مجرد التهديد بالقتل.
وهناك من رأى ما يجري لغيره، فآثر أن لا يعرض نفسه للإهانة. فلعل سلمان كان يتحدث عن الدرجة الأعلى من الإكراه دون ما عداها.
فاطمه (عليها السلام) تهددهم بالدعاء عليهم:
وروي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال:
لما استُخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) من منزله خرجت فاطمة
[١] الإحتجاج ج١ ص٢١٥ و ٢١٦ و (ط دار النعمان) ج١ ص١١١ وكتاب سليم ج٢ ص٥٩٣ و ٥٩٤ و (ط أخرى) ص١٥٨ وبحار الأنوار ج٢٨ ص٢٧٦ ـ ٢٧٧ ومجمع النورين ص١٠٠.