الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٦
فقال علي (عليه السلام): أما والله، لو أن أولئك الأربعين رجلاً الذين بايعوني وفوا لي لجاهدتكم في الله ولله [حق جهاده]، أما والله لا ينالها أحد من عقبكم إلى يوم القيامة[١].
إكراه علي (عليه السلام) على البيعة:
ثم نادى قبل أن يبايع: (وأشار إلى قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال): يا {ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي}[٢].
ثم مدوا يده وهو يقبضها حتى وضعوها فوق يد أبي بكر، وقالوا: بايع، بايع. وصيح في المسجد: بايع بايع، أبو الحسن!!!.
ثم قيل للزبير: بايع الآن.
فأبى، فوثب عليه عمر، وخالد بن الوليد، والمغيرة بن شعبة في أناس، فانتزعوا سيفه من يده، فضربوا به الأرض حتى كسر.
فقال الزبير ـ وعمر على صدره ـ: يا بن صهاك، أما والله، لو أن سيفي في يدي لحدت عني، ثم بايع.
[١] الإحتجاج ج١ ص٢٠٩ ـ ٢١٥ و (ط دار النعمان) ج١ ص١٠٤ و ١١٠ وكتاب سليم ج٢ ص٥٨٦ ـ ٥٩١ و (ط أخرى) ص١٥٠ ـ ١٥٥ وبحار الأنوار ج٢٨ ص٢٧٤ ومجمع النورين للمرندي ص٩٩ وراجع: الإمامة والسياسة ج١ ص١٢. [٢] الآية ١٥٠ من سورة الأعراف.