الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٥
لقد زعموا: أنها قالت لعلي (عليه السلام) والزبير: لا ترجعوا إليَّ.
فانصرفوا عنها، ولم يرجعوا إليها..
على أن هذا النص قد تضمن إهانة منها لسيد الوصيينن لأن ظاهره أنها طردته من بيتها، وشرطت عليه أن لا يرجع.
فهل صحيح أنها (عليها السلام) تطرد زوجها، وتمنعه من الدخول إلى بيتها؟!
وهل هذا يتوافق مع أدب الزهراء الرفيع مع سيد الخلق بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟! وهل في خلقها السامي ما يشير إلى أن هذا يصدر منها؟!
٢ ً ـ هل يمكن أن نصدق أن عمر بن الخطاب الذي يعتدي على الزهراء (عليها السلام)، ويسقط جنينها، ولا يهتم لإحراقها هي وزوجها وأولادها، ويقول لسيد الخلق: إن النبي ليهجر، أو نحو ذلك. هل يمكن أن نصدق أن تكون الزهراء وأبوها أحب الخلق إليه؟!
٣ ً ـ ما معنى قولهم المتقدم في الفقرة (ب): إن علياً والزبير غضبا، ودخلا بيت الزهراء، ومعهما السلاح؟!
هل كان الناس لا يجعلون السلاح في بيوتهم، بل يأتون به من خارج تلك البيوت؟!
وهل هناك أحد من الناس لم يكن لديه سلاح في بيته؟!
أم المقصود من هذا التعبير إظهار عدوانية علي (عليه السلام)، وسلامة نوايا خصومه. وصحة معالجات أبطال السقيفة، حيث نجحوا في وأد فتنة كاد