الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٣
نفسه، والزهراء، والحسن والحسين (عليهم السلام)!!
ثالثاً: لا شك في أن قياس مسألة الإمامة والخلافة على مسألة إمامة الصلاة غير صحيح، إذ لا يشترط في إمامة الصلاة علم، ولا فقه، ولا شجاعة، ولا كثير من شرائط الخلافة.
رابعاً: إن هؤلاء لا يشترطون عموماً عدالة الإمام في الصلاة، ولكنهم يشترطون ذلك في الخليفة، وغيرهم يشترط فيه العصمة، والنص.
كما أن هؤلاء لا يشترطون لانعقاد الجماعة وصية ولا شورى، ولا بيعة أهل الحل والعقد، ولا نصاً ولا غير ذلك.. أما الخلافة فتحتاج في انعقادها إلى شيء من ذلك عند الكل..
خامساً: إن حديث صلاة أبي بكر بالناس في مرض رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بأمر منه لا يصح.
وكان علي (عليه السلام) يقول: إن عائشة هي التي أمرت أباها بالصلاة، وليس رسول الله (صلى الله عليه وآله). فراجع الصحيح من سيرة النبي (صلى الله عليه وآله).
سادساً: إن الخلافة ليست منصباً دنيوياً محضاً، بل هي رئاسة دينية بالدرجة الأولى أيضاً.
لماذا أبعد علي (عليه السلام)؟!:
وقد ذكر ابن أبي الحديد خلاصة لحقيقة الدوافع التي كانت وراء إقصاء علي (عليه السلام) عن مقام الخلافة بعد رسول الله (صلى الله عليه