الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٥
السقيفة تدبير سابق خفي:
إنتهت أحداث السقيفة بإبعاد علي (عليه السلام) عن مقام الخلافة الذي جعله الله تعالى له، وتشير الشواهد إلى أن ما حدث لم يكن وليد ساعته، بل كان قد سبقه تدبير واتفاق، كما أشار إليه معاوية في رسالته لمحمد بن أبي بكر، حيث قال:
(..كان أبوك وفاروقه أول من ابتزه حقه، وخالفه على أمره، على ذلك اتفقا واتسقا، ثم إنهما دعواه إلى بيعتهما، فأبطأ عنهما، وتلكأ منهما، فهمّا به الهموم، وأرادا به العظيم)![١].
بل في بعض الروايات: أن جماعة من هؤلاء كانوا قد اجتمعوا عند
[١] مروج الذهب (تحقيق شارل پلا) ج٣ ص٢٠٠ والإحتجاج للطبرسي ج١ ص٢٧٢ والجمل لابن شدقم المدني ص٩٣ وراجع: ظلامة الزهراء (عليها السلام)، للعلامة الأحمدي ص٦٣ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي (ط دار إحياء الكتب العربية) ج٣ ص١٩٠ و (ط مصر) ج١ ص٢٨٣ وقاموس الرجال للتستري ج١٠ ص١١٩ والغدير ج١٠ ص١٥٨ وصفين للمنقري ص١١٨ و ١١٩ و (ط المؤسسة العربية الحديثة سنة ١٣٨٢هـ) ص١٢٠ والإختصاص ص١١٩ و (ط دار المفيد سنة ١٤١٤هـ) ص١٢٦ وغاية المرام ج٥ ص٣٠٩ وج٦ ص١٢٣ وجمهرة رسائل العرب ج١ ص٥٤٢. وراجع: أنساب الأشراف ج١ ص٣١٢ وج٢ ص٣٩٣ وبحار الأنوار ج٨ ص٦٠٣ و ٦٠٤ وج٣٣ ص٥٧٧ و ٥٧٩ عن الإحتجاج، والإختصاص، ونصر بن مزاحم.