الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨١
مصدر السلطات:
لا نريد هنا أن نقدم بحثاً حول الإمامة، والخلافة، من وجهة نظر الشيعة والسنة.. كما أننا لا نريد بيان مذاهب الناس وآرائهم في تحديد مصدر السلطات في الأمة..
بل نريد فقط أن نشير إلى حقيقة قرآنية، لا مجال للنقاش والبحث فيها، وهي: أن هناك آيات قرآنية تحدثت عن مصدر الحاكمية والسلطة..
ونشير هنا إلى ثلاث منها، وهي التالية:
١ ـ قال تعالى: {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعِ الهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ}[١]. فقررت أن الله تعالى هو الذي جعل الخلافة لداود في الأرض ولم تأت خلافته من شورى، ولا من بيعة أهل الحل والعقد، ولا من وصية السابق للاحق. ولا من إرث وصل إليه.. ولا.. ولا..
٢ ـ قوله تعالى في قصة طالوت: {أَلَمْ تَرَ إِلَى المَلإ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ قَالَ هَلْ
[١] الآية ٢٦ من سورة ص.