الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٩
السيوف، فأخرجوه من منزله، وعلا المنبر، وقال قائل منهم:
(والله، لإن عاد منكم أحد فتكلم بمثل الذي تكلم به لنملأن أسيافنا منه. فجلسوا في منازلهم، ولم يتكلم أحد بذلك)[١].
وذِكْرُ الزبير هنا قد يكون سهواً من الرواة، بسبب الإرتباط الذهني بينه وبين طلحة.
ومهما يكن من أمر: فإن هذا الحديث مروي بعدة طرق.. وقد رواه ابن طاووس عن أحمد بن محمد الطبري، المعروف بالخليلي، وعن محمد بن جرير الطبري، صاحب التاريخ، في كتاب مناقب أهل البيت (عليهم السلام)[٢]، وقال: (إعلم أن هذا الحديث روته الشيعة متواترين.. الخ..)[٣].
وقد ذكر السيد هذه الرواية لكنه قال: (فجلس أبو بكر في بيته ثلاثة أيام، فأتاه عمر وعثمان و.. و..
إلى أن قال: فأتاه كل منهم متسلحاً في قومه حتى أخرجوه من بيته، ثم أصعدوه المنبر، وقد سلوا سيوفهم، فقال قائل منهم: والله، لئن عاد أحد منكم بمثل ما تكلـم به رعاع منكم بالأمس لنملأن سيوفنـا منـه، فأحجم
[١] الخصال ج ٢ ص ٤٦٥ وراجع: بحار الأنوار ج ٢٨ ص ٢١٣ ـ ٢١٩. [٢] راجع: اليقين ص ١٠٨ و (ط مؤسسة دار الكتاب ـ الجزائري) ص٣٣٥ وبحار الأنوار ج٢٨ ص٢١٤. [٣] اليقين في إمرة أمير المؤمنين (عليه السلام) ص ١٠٨ و ١١٣ و (ط مؤسسة دار الكتاب ـ الجزائري) ص٣٣٥ وراجع: بحار الأنوار ج٢٨ ص٢١٤ و ٢١٥.