الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٧
كبس الناس في بيوتهم، وأربعة آلاف مقاتل:
لقد دلت النصوص المتقدمة على ممارسة المتغلبين الجدد أقسى أنواع القهر، وعلى سعيهم الحثيث لإكراه الناس على البيعة، ونضيف إليها ما يلي:
١ ـ عن عبدالله بن عبد الرحمن قال:
(إن عمر احتزم بإزاره، وجعل يطوف بالمدينة، وينادي: ألا إن أبا بكر قد بويع له، فهلموا إلى البيعة، فينثال الناس عليه فيبايعون.
فعرف أن جماعة في بيوت مستترون، فكان يقصدهم في جمع كثير ويكبسهم، ويحضرهم المسجد، فيبايعون، حتى إذا مضت أيام أقبل في جمع كثير إلى منزل علي بن أبي طالب (عليه السلام) الخ..).
ثم تذكر الرواية إحضارهم الحطب لإحراق باب علي والزهراء (عليهما السلام) على من فيه..[١].
٢ ـ ذكر الطبرسي: أنه قد جيء بعلي (عليه السلام) ملبباً يُعْتَلُ ـ أي يجر بعنف ـ إلى أبي بكر (وعمر قائم بالسيف على رأسه، ومعه خالد وأبو عبيدة، وسالم، والمغيرة، وأسيد بن حضير، وبشير بن سعد. وسائر الناس قعود، ومعهم السلاح).
ثم تذكر الرواية: أنهم مدُّوا يد علي (عليه السلام) وهو يقبضها، حتى
[١] راجع: الإحتجاج ج١ ص٢٠١ ـ ٢٠٢ وبحار الأنوار ج٢٨ ص٢٠٤.