الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥١
ومؤازرة، وبذلاً لنفسه في الله ورسوله من جميع البشر.
٦ ـ صلاة أبي بكر، وحديث الغار:
وأما الإستدلال على أحقية أبي بكر بالخلافة بما زعموه من أنه صلى بالناس في مرض رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وبأنه صاحب النبي (صلى الله عليه وآله) في الغار، فهو مكذوب على أمير المؤمنين (عليه السلام). بلا ريب، وقد ذكرنا ذلك أكثر من مرة.. فلا حاجة إلى الإعادة.
غير أننا نعود لتذكير القارئ بما يلي:
ألف: إن الصلاحية لإمامة الجماعة لا تعني الصلاحية لإمامة الأمة.
ب: إن الصحبة في الغار لا تعني أن ذلك الصاحب عالم، أو شجاع، أو تقي، أو مدبر، أو غير ذلك.. ليصح الإستدلال بها على أهليته للإمامة والخلافة.
ج: قلنا: إن الصحبة في الغار قد بينت وأثبتت أن ذلك الصاحب فاقد لأبسط الأمور التي تؤهله لأدنى مقام.. بل إن آية الغار قد أظهرت موجبات القدح فيه، كما أوضحناه في كتابنا: الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)..
التدليس غير المقبول:
قال ابن إسحاق: ولما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) انحاز هذا الحي من الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة، واعتزل علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله في بيت فاطمة، وانحاز