الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٩
ثلاثة، أو واحد أو أكثر، فيقتحمون عليهم البيوت، ويخرجونهم بالقوة، ويسحبونهم إلى المسجد للبيعة..
ولم يكن مع علي (عليه السلام) في بيته من يصول به على المهاجمين، أو من ينتصر به. ولو أنه ظهر لهم: أنه يريد قتالهم، فلا شك في أنهم سوف لا يبقون على أي مؤمن في المدينة، بل هم سيقتلونهم كيداً منهم لعلي (عليه السلام)، فإن السكك كانت مشحونة بالمقاتلين، ولا يستطيع أحد أن يظهر رأسه منها، فضلاً عن أن يتمكن من الإلتحاق بعلي (عليه السلام) لنصرته، أو ليقاتل معه..
ولو أن تلك الثلة القليلة من المؤمنين قتلت فعلى من سيتأمر علي (عليه السلام)؟! وبمن سوف يقيم الدولة، ويحفظ أمن الناس، وبمن يدفع الأعداء؟!
٤ ـ إشفاق أبي بكر من الفتنة:
وقال أبو بكر: إنه أشفق من الفتنة، مع أن الحقيقة هي: أنه لو ترك هذا الأمر، لتسير الأمور فيه وفق توجيهات رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لم يبق مكان للفتنة.
ولو أنهم لم يتهموا رسول الله بالهجر.
ولو أطاعوه في الخروج في جيش أسامة.
ولو تركوه يكتب لهم الكتاب الذي لن يضلوا بعده.
ولو تركوه ينصب لهم أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم عرفة..