الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٨
ولعل الزبير تسلل في هذه الفترة إلى داخل بيت علي (عليه السلام)..
وجاء عمر، وخالد، وأسيد بن حضير، ومعاذ بن جبل، ومحمد بن مسلمة، وثابت بن قيس بن شماس الخزرجي، وسلامة بن وقش، وقنفذ، والمغيرة في عصابة آخرين إلى بيت الزهراء وعلي (عليهما السلام). وجاؤوا بالحطب، وأضرموا النار بباب فاطمة (عليها السلام).
ولعل الزبير خرج إليهم في تلك اللحظة، فأخذوا سيفه فضربوا به الحجر فكسروه. ثم اقتحموا البيت على علي (عليه السلام)، وحاولت (عليها السلام) أن تدفعهم مرة أخرى، فضربوها، وأخرجوه ملبباً، لكي يبايع.
فخرجت (عليها السلام) خلفه، فضربوها أيضاً، وأرجعها سلمان إلى البيت بأمر من علي (عليه السلام). ثم تُرِكَ علي (عليه السلام).. فعاد إلى البيت.
وبعد ثمانية أو عشرة أيام أخذت منها فدك، وتعرضت للضرب مرة أخرى أيضاً..
٣ ـ إكراه الناس على البيعة:
وفي ليلة الثلاثاء بعد دفن النبي (صلى الله عليه وآله) مباشرة دخلت إلى المدينة ـ وهي بلد صغير الحجم، قليل عدد السكان ـ عدة ألوف من المقاتلين، من قبائل النفاق التي كانت حول المدينة، ولا سيما قبيلة أسلم، وأخذوا مسالكها، وملأوا أزقتها، وتضايقت بهم سككها، فقوي بهم جانب أبي بكر، وأيقن عمر بالنصر، واختبأ المؤمنون في بيوتهم، وهم قلة قليلة جداً، وصار عمر وجماعة معه يدورون على البيوت، وبعض الناس يدلونهم عليهم، فيقولون لهم: في هذا البيت يوجد اثنان. وفي ذاك يوجد