الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٦
ولقد أمره رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالصلاة بالناس وهو حي[١].
ونقول:
١ ـ علي متمرد.. وأبو بكر زاهد:
هذا النص يظهر علياً بصورة المتمرد على صاحب الحق، والظالم له، ويصور أبا بكر بصورة الإنسان المظلوم الزاهد بالمناصب، الحريص على درء الفتنة، ويتمنى لو يجد من هو أقوى منه ليتخلى له عن ذلك المقام.. في إشارة إلى أن علياً (عليه السلام) لا يملك هذه القوة التي كانت لأبي بكر..
ثم هو يظهر تفاهة تفكير علي (عليه السلام) والزبير..
ويظهر أيضاً أن علياً (عليه السلام) يدلس على الناس في إظهاره الزهد بالدنيا..
أو أنه ـ والعياذ بالله ـ يكذب على الناس بتظاهره بأنه غضب لدينه، وهو إنما غضب لنفسه، لأنه أخر عن المشورة.
ثم هو يقدم علياً بصورة الذي أدركته لمسة وجدانية، فصار يعترف بأحقية أبي بكر، ويقيم الأدلة على ذلك..
[١] سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣١٧ وراجع: الرياض النضرة ج ١ ص ٢٤١ وتاريخ الخميس ج٢ ص١٦٩ وراجع: المسترشد للطبري ص٣٧٩ و ٣٧٨ وإثبات الهداة ج٢ ص٣٨٣.