الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣
غير أننا نقول:
إن ذكر أسامة بن زيد في هذه الرواية موضع ريب، فإن أسامة كان مكلفاً بالمسير بالصحابة إلى الغزو، وهو موجود في المعسكر الذي كان يجمع الناس فيه، ويتهيأ لمغادرة المدينة. إلا إن كان انتقاله إلى بيت الزهراء (عليها السلام) قد حصل قبل تجهيزه أسامة في ذلك الجيش.
ولعل السبب في إطلاق أمثال هذه الدعاوى هو التوطئة والتمهيد لادعاء أن النبي (صلى الله عليه وآله) هو الذي عدل عن تجهيز جيش أسامة، ولذلك أحضره ليضع يده على عاتقه.
النبي (صلى الله عليه وآله) مات على صدر علي (عليه السلام):
وتقدم: أن روح رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فاضت وعلي (عليه السلام) مسنده إلى صدره، فلاحظ ما يلي:
١ ـ إن علياً (عليه السلام) يقول: ( فلقد وسدتك في ملحودة قبرك، وفاضت بين سحري وصدري نفسك، إنا لله وإنا إليه راجعون)[١].
[١] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج٢ ص١٨٢ وبحار الأنوار ج٢٢ ص ٥٤٢ وج٤٣ ص١٩٣ والمراجعات ص٣٣٠ والكافي ج١ ص٤٥٩ وروضة الواعظين ص١٥٢ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) للميرجهاني ج٢ ص٢١٥ والغدير ج٩ ص٣٧٤ ودلائل الإمامة للطبري ص١٣٨ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٠ ص٢٦٥ و ٢٦٦ وقاموس الرجال ج١٢ ص٣٢٤ وكشف الغمة ج٢ ص١٢٧ وشرح إحقاق الحق ج١٠ ص٤٨١ وج٢٥ ص٥٥١ وج٣٣ ص٣٨٥.