الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٩
وروى البلاذري والبيهقي ـ بإسناد صحيح ـ من طريقين، عن أبي سعيد: أن أبا بكر لما صعد المنبر نظر في وجوه القوم فلم ير الزبير، فسأل عنه، فقام ناس من الأنصار فأتوا به، فقال أبو بكر: قلت: ابن عمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحواريه، أردت أن تشق عصا المسلمين؟!
فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فقام فبايعه.
ثم نظر في وجوه القوم فلم ير علياً، فسأل عنه، فقام ناس من الأنصار فأتوا به، فجاء، فقال أبو بكر: قلت: ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وختنه على ابنته، أردت أن تشق عصا المسلمين؟!
قال: لا تثريب يا خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فبايعه[١].
قال أبو الربيع: وذكر غير ابن عقبة: أن أبا بكر قام في الناس بعد مبايعتهم إياه، يقيلهم في بيعتهم، ويستقيلهم فيما تحمله من أمرهم، ويعيد ذلك عليهم، كل ذلك يقولون: والله لا نقيلك ولا نستقيلك، قدمك رسول
[١] سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣١٦ وراجع: تاريخ مدينة دمشق ج٣٠ ص٢٧٧ والبداية والنهاية ج٥ ص٢٦٩ وج٦ ص٣٣٣ والسيرة النبوية لابن كثير ج٤ ص٤٩٤ والمستدرك للحاكم ج٣ ص٧٦ والسنن الكبرى للبيهقي ج٨ ص١٤٣ وكنز العمال ج٥ ص٦١٣ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٣ ص١٠ والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج٣ ص٤٨٥ والصوارم المهرقة ص٦١ .