الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٤
وبيد أبي عبيدة بن الجراح، وهو جالس بيننا[١].
إلى أن قال:
فقال عمر وأبو عبيدة: ما ينبغي لأحد بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يكون فوقك يا أبا بكر، أنت صاحب الغار مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وثاني اثنين، وأمرك رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين اشتكى، فصليت بالناس، فأنت أحق بهذا الأمر.
قالت الأنصار: والله ما نحسدكم على خير ساقه الله إليكم، وما خلق الله قوماً أحب إلينا، ولا أعز علينا منكم، ولا أرضى عندنا هدياً منكم، ولكنا نشفق بعد اليوم، فلو جعلتم اليوم رجلاً منكم، فإذا مات أخذتم رجلاً من الأنصار فجعلناه، فإذا مات أخذنا رجلاً من المهاجرين فجعلناه، فكنا كذلك أبداً ما بقيت هذه الأمة، بايعناكم، ورضينا بذلك من أمركم، وكان ذلك أجدر أن يشفق القرشي، إن زاغ، أن ينقض عليه الأنصاري.
فقال عمر: لا ينبغي هذا الأمر، ولا يصلح إلا لرجل من قريش، ولن ترضى العرب إلا به، ولن تعرف العرب الإمارة إلا له، ولن يصلح إلا
[١] سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣١٢ و ٣١٣. وعن الرياض النضرة ج١ ص٢١٣ وبحار الأنوار ج٢٨ ص٣٤٣ والسقيفة وفدك للجوهري ص٥٨ والسنن الكبرى للبيهقي ج٦ ص١٦٥ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٦ ص٧ والدرجات الرفيعة ص٣٣١ وخلاصة عبقات الأنوار ج٣ ص٣٠١ فما بعد .