الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٩
من تجليات خوف الأنصار:
وقبل أن نذكر أحداث السقيفة، نذكر بعض الشواهد على خوف الأنصار من تولي بعض القرشيين ـ غير علي (عليه السلام) ـ للحكم، فلاحظ ما يلي:
١ ـ قال الحباب بن المنذر يوم السقيفة: (ولكنا نخاف أن يليها بعدكم من قتلنا أبناءهم، وآباءهم، وإخوانهم)[١].
٢ ـ إن الأنصار عندما مات النبي (صلى الله عليه وآله) كانوا يبكون، لأنهم لا يدرون ما يلقون من الناس بعده (صلى الله عليه وآله)[٢].
٣ ـ سيأتي: أن الأنصار قالت بعد خطبة أبي بكر فيهم في جملة كلام: (ولكننا نشفق بعد اليوم، فلو جعلتم اليوم رجلاً منكم، فإذا مات أخذتم رجلاً من الأنصار فجعلناه..)[٣].
[١] راجع: حياة الصحابة ج١ ص٤٢٠ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢ ص٥٣ وبحار الأنوار ج٢٨ ص٣٢٦ والسقيفة وفدك للجوهري ص٥١ وقاموس الرجال ج١٢ ص١٠٨ وفتح الباري ج١٢ ص١٣٥ والسقيفة للمظفر ص٩٧ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٣ ص١٨٢ وتاريخ مدينة دمشق ج٣٠ ص٢٧٥ وحياة الإمام الحسين (عليه السلام) للقرشي ج١ ص٢٣٦. [٢] مسند أحمد ج٦ ص٣٣٩ ومجمع الزوائد ج٩ ص٣٤. [٣] سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣١٣ وراجع: بحار الأنوار ج٢٨ ص٣٤٤ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٦ ص٨ والإمامة والسياسة (تحقيق الزيني) ج١ ص١٤ و (تحقيق الشيري) ج١ ص٢٣.