الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٧
قريش.. والخلافة:
كانت قريش تتعاطى مع الخلافة بعد الرسول (صلى الله عليه وآله) على أنها حكم وسلطان، يجلب لها المنافع الدنيوية، ويعزز نفوذها، ويؤكد لها هيبتها المرتكزة على التجبر والظلم، ويعيد لها احترامها وامتيازاتها الظالمة، واستعلاءها البغيض، وكبرياءها المقيت..
أما النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام)، فالخلافة عندهم مقام أعطاه الله لأهله، يُحْفَظُ بها الدين، وتصان بها مصالح العباد. وهي شأن من شؤون الإمامة، التي لا تكون إلا للأنبياء وأوصيائهم.
الأنصار يراقبون الأحداث:
وعلى هذا الأساس نقول:
١ ـ لا شك في أن الأنصار كانوا على مقربة مما يجري، ويرون بأم أعينهم جرأة قريش على رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم عرفة، وفي رزية يوم الخميس، ومحاولة قتل النبي (صلى الله عليه وآله) بتنفير الناقة ليلة العقبة، ثم العصيان المعلن لأوامره المتعلقة بسرية أسامة، ثم ما جرى في قضية صلاة أبي بكر بالناس.. وغير ذلك.
ويرون أيضاً جهد قريش وأعوانها المتواصل لإبطال مسعى رسول الله