الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٢
في سلامة هدية تلك اليهودية، حيث قال: ولسنا نعرف حالها.. فلماذا لم يشك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيها أيضاً؟!.. وإن كان قد شك بها، فلماذا لم يحذر من معه من الأكل منها قبل التثبت من حالها؟!
ولماذا بادر هو (صلى الله عليه وآله) إلى الأكل منها ما شاء الله؟! كما ورد في بعض نصوص الرواية[١].
ولماذا لم يحذره علي (عليه السلام) من ذلك كما حذر البراء؟!
ولماذا لم يأخذ البراء بتحذير علي؟!
وإن كان النبي (صلى الله عليه وآله) قد سمع تحذير علي للبراء، فلماذا لم يرتب هو الأثر عليه؟!
وإذا كان النبي (صلى الله عليه وآله) حاضراً وسامعاً للحوار بين علي (عليه السلام) وبين البراء، فلماذا لم يتدخل لحسم النزاع؟!
رابعاً: عددت الرواية المتقدمة عن التفسير المنسوب للإمام العسكري الأشخاص الذين دعاهم النبي (صلى الله عليه وآله) للأكل من الذراع، وكانوا من خيار أصحابه، وذكرت صهيب الرومي منهم!! مع أن صهيباً كان عبد سوء، وكان من أعوان المعتدين على الزهراء، والغاصبين لحق علي، وتخلف عن بيعته (عليه السلام) أيضاً، وكان من المعادين لأهل البيت[٢].
[١] راجع كتابنا: الصحيح من سيرة النبي الأعظ (صلى الله عليه وآله) ج٣٣ فصل: رسول الله (صلى الله عليه وآله) مات شهيداً. [٢] راجع فيما تقدم: ترجمة صهيب في قاموس الرجال ج٥ ص١٣٥ ـ ١٣٧ وغيره.