الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٥
٨ ـ إنه (صلى الله عليه وآله) أخبرها بأنها سوف لا تقر في بيتها، بل هي سوف تخرج منه لمحاربة إمام زمانها ووليها ظالمة له..
٩ ـ قد يحق للناظر أن يبدي إحتمال أن يكون هذا الحوار بين النبي (صلى الله عليه وآله) وعائشة قد جاء توطئة لتوجيه التحذير لعائشة مما ستقدم عليه من الخروج على إمام زمانها، ليكون ذلك من الإخبارات الغيبية، ومن أعلام نبوته (صلى الله عليه وآله).. وأن خلافة علي أمر إلهي يعرف النبي عن الله كل تفاصيل ما يجري فيه..
١٠ ـ إن هذا الحوار أيضاً قد أنتج جرأة هائلة من عمر بن الخطاب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث رد على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقرر لابنته حفصة: أن البيت بيتها، ولا ينازعها فيه أحد..
وكلمته الأخيرة تشير إلى أنه كان مطمئناً إلى أنه سوف يملك القدرة على رد كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد وفاته!!
١١ ـ والأمر والأدهى إتهام عمر لرسول الله (صلى الله عليه وآله) بأنه استهيم بعلي (عليه السلام) حياً وميتاً.. وكأنه يريد أن يقول: إن تصرفاته (صلى الله عليه وآله) لا تستند إلى مبررات معقولة، بل هي نتيجة هيام خارج عن دائرة التعقل والحكمة.
وهذا يتناغم مع قوله في رزية يوم الخميس عن النبي (صلى الله عليه وآله): إن الرجل ليهجر، أو غلبه الوجع.
١٢ ـ إن عمر قد أمر عائشة بالإمتناع عن مفاتحة النبي (صلى الله عليه وآله) بشيء من أمر علي (عليه السلام)، وأن لا تراده الكلام فيه، ربما لأنه